


بتوجيه من السيد رئيس جامعة الأنبار الأستاذ الدكتور مشتاق طالب الندا المحترم ، وإشراف مباشر من عميد كلية القانون الأستاذ الدكتور علاء حسين علي المحترم ، نظّمت كلية القانون دورة تدريبية متخصصة للتدريسيين وطلبة الدراسات العليا حول آلية عمل واستخدام الشاشات التفاعلية في العملية التعليمية.

إن الإشتغال بمعرفة الحق يوجب انفتاحَ أبواب الخيرات في الدنيا والآخرة ، وأما الإعراض عن معرفة الحق تعالى يوجب انفتاحَ أبواب الآفات والمخافات في الدنيا والآخرة...
بقلم الاستاذ الدكتور محمود إبراهيم عبد الرزاق /أستاذ الفقه المقارن-فرع القانون الخاص
العزلة سلاح ذو حدين: فهي إما مساحة للنجاة، أو سجن للنفس...
في فضل العزلة وآفاتها في الشريعة الغراء. بقلم الاستاذ الدكتور محمود إبراهيم عبد الرزاق/ أستاذ الفقه المقارن - فرع القانون الخاص...
{ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ } (8) ..
(العزلة : فضلها وآفاتها)
عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قيل يا رسول الله : أيّ الناس خيرٌ ؟ قال : (رجل يجاهد بنفسه وماله ، ورجل في شعب الجبال يعبد ربَه ويدع الناسَ من شره) ..
& وعن عقبة بن عامر (رضي الله عنه) قلت : يا رسول الله ما النجاة ؟ قال : ( أَملكْ عليك لسانَك ، وليسعُك بيتُك ، وابكِ على خطيئتك ) ..
& ويقول سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) : لوددتُ أن بيني وبين الناس بابا من حديد لا يكلمُني أحد ولا أكلم أحدا حتى ألقى الله تعالى ..
& وقال أبو الدرداء (رضي الله عنه) : نعم صومعةُ المسلم بيتُه .. يكفُّ لسانَه وبصرَه ، وإياكم ومجالسَ الأسواق فإنها تلهي وتلغي ..
& ويقول أبو المهلهل (رحمه الله) : أخذ بيدي سفيان الثوري (رحمه الله) وأخرَجَني إلى المقبرة فاعتزلْنا ناحيةً منها فأخذ يبكي ثم قال لي : يا أبا المهلهل إن استطعتَ ألا تخالطَ أحداً فافعلْ ..
(ومن فوائد العزلة )
تُعد حقوق المسلمين على بعضهم من أسمى المزايا الاجتماعية التي أرساها الدين الحنيف، فهي سمات اجتماعية لا مجرد مجاملات، بوصفها التزامات شرعية تسهم في بناء مجتمع موحد يسوده التآخي والأمان...
بقلم الاستاذ الدكتور محمود إبراهيم عبد الرزاق أستاذ الفقه المقارن في فرع القانون الخاص / كلية القانون
{ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ } (7) ..
(حق المسلم على المسلم .. )
الأول : القيام بقضاء حوائجه من غير سؤال وتقديمه على حوائج نفسه .. قال الله تعالى : ((وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)) .. وكان بعض السلف (رحمهم الله) يتفقد عيال أخيه بعد موته أربعين سنة يقضي حوائجهم ..
الثاني : السكوت عن ذكر عيوبه وغيبته .. إلا إذا وجب الأمر بمعروف أو نهي عن منكر فتهدي إليه النصح برفق .. وتجنب كثرة جدله ومماراته .. يقول ابن المبارك (رضي الله عنه) : المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب الزلات .. وما أجمل ستر العيوب والتغافل عنها فإنها سمة أهل الدين ..
يقول الفضيل بن عياض (رضي الله عنه) : الفتوة : الصفح عن زلات الأخوان .. وليُعلم : أنه لا يكمل إيمان العبد حتى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه .. وأقل درجات الأخوة أن تعامل أخاك بما تُحب أن يعاملك
الخيرُ في دفع الشر، والإحسانُ في دفع الإساءة، والحسنة في دفع السيئة هي خصالُ تفوق الأخلاق على الغرائز، وإطفاء الحقد بالعفو، وبها عمران النفوس والمجتمعات....
بقلم الاستاذ الدكتور محمود إبراهيم عبد الرزاق/ استاذ الفقه المقارن-فرع القانون الخاص
{ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ } (6) ..
قوله تعالى : ((وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ)) ..
يقول الامام الرازي (رحمه الله) : وفيها وجهان : الأول : أنهم إذا أَتوا بمعصية درؤوها بالتوبة .. يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لمعاذ بن جبل (رضي الله عنه) : (إذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة تمحها) ..
الثاني : أنهم لا يقابلون الشر إلا بالخير .. يقول ابن عمر (رضي الله عنه) : ليس الواصل من إذا وُصل وَصل فتلك المجازاة ، لكن المواصل من إذا قُطع وَصل وعَطف على من لم يَصله .. ، وليس الحليم من ظُلم ثم حَلم لكن الحليم من إذا قَدر عَفا .. ويقول الحسن البصري (رضي الله عنه) : هم الذين إذا حُرموا أَعطَو وإذا ظُلموا عَفَوا ..
تُعد الصلة وإدامة الروابط والوفاء بالمواثيق من أرقى القيم الإنسانية تؤسس عليها الأسر السليمة وتُبنى عليها المجتمعات الآمنة...
بقلم الاستاذ الدكتور محمود إبراهيم عبد الرزاق أستاذ الفقه المقارن في فرع القانون الخاص
(5)-{ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ }
((وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يوصل))
يقول الله تعالى : ((وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يوصل)) ..
يقول الإمام الرازي (رحمه الله) ذكر أهل العلم في هذه الآية وجوها :
1 . المراد : صلة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومؤازرته ونصرة دينه .
2 . المراد : صلة الرحم .. قال (صلى الله عليه وسلم) : (ثلاث يأتين يوم القيامة تحاجُّ صاحبَها : الرحمُ تقول : أي ربِّ قد قُطعتُ ، والأمانة تقول : أي ربِّ قد تُركتُ ، والنعمة تقول : أي ربِّ قد كُفرتُ) .
نفخات رمضانية (4)
بقلم الاستاذ الدكتور محمود إبراهيم عبد الرزاق - كلية القانون- فرع القانون الخاص
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ{ }
((كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ))
يقول الله تعالى : ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء)) ..
يقول الامام الرازي (رحمه الله) : إن الله تعالى ذكر شجرة موصوفة بصفات أربع ثم شبه الكلمة بها :
الصفة ا?ولى لتلك الشجرة : (( كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ )) وينتظم تحتها معان متعددة :
? . كونها طيبة المنظر والصورة والشكل .. ? . كونها طيبة الرائحة .. ? . طيبة الثمر المتولد عنها فهي لذيذة مستطابة .. ? . كونها طيبة المنفعة فكما يَستلذّ بأكلها يَعظُم الانتفاع بها .
إذا عُرف هذا فنقول : إن محبة الله تعالى والاستغراق في طاعته ومعرفته تشبه هذه الشجرة في تلك الصفات الأربع : فالصفة الأولى : كونها طيبة .. فلا طيب ولا لذة في الحقيقة إلا هذه المعرفة .. لأن اللذة الحاصلة بتناول الفاكهة مثلا لملائمتها ومناسبتها مزاج البدن .. اما معرفة الله تعالى بطاعته ومحبته والابتهاج به فهي تلائم النفس والروح الطاهرة الزكية .. فكلما كانت تلك النفس قريبة من ربها بكثرة الطاعات كلما كانت طيبة أكثر ولا تظهر إلا أثرا طيبا .. ولذا قال ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ)) ..
الصفة الثانية لهذه الشجرة : ((أَصْلُهَا ثَابِتٌ)) أي راسخ باق آمن من الانقلاع والانقطاع والزوال ، لأن الشيء الطيب إذا كان في معرض الإنقراض والانقضاء فإنه وإن حصل الفرح بوجدانه إلا أنه يعظم الحزن بسبب الخوف من زواله وانقضائه .. أما إذا عُلم من حاله أنه باق دائم لا يزول ولا ينقضي فإنه يعظم الفرح بوجدانه ويكمل السرور بسبب الفوز به .. فتلك الشجرة التي هي (معرفة الله تعالى) كلما كانت راسخة ثابتة الأصل في قلب العبد كلما كان أقوى وأكمل .. وكلما كانت جذور تلك الشجرة راسخة في النفس الزكية كلما كانت مجردة عن الفساد بعيدة عن التغير والفناء .. فإن استعداد النفس الطاهرة ليكون كذلك وليتمتع بلذة وحلاوة تلك الشجرة الطيبة التي وصفها القرآن الكريم بقوله ((أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء))