مقالات التدريسيين
2026-03-03
نفخات رمضانية (4)
بقلم الاستاذ الدكتور محمود إبراهيم عبد الرزاق - كلية القانون- فرع القانون الخاص
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ{ }
((كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ))
يقول الله تعالى : ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء)) ..
يقول الامام الرازي (رحمه الله) : إن الله تعالى ذكر شجرة موصوفة بصفات أربع ثم شبه الكلمة بها :
الصفة ا?ولى لتلك الشجرة : (( كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ )) وينتظم تحتها معان متعددة :
? . كونها طيبة المنظر والصورة والشكل .. ? . كونها طيبة الرائحة .. ? . طيبة الثمر المتولد عنها فهي لذيذة مستطابة .. ? . كونها طيبة المنفعة فكما يَستلذّ بأكلها يَعظُم الانتفاع بها .
إذا عُرف هذا فنقول : إن محبة الله تعالى والاستغراق في طاعته ومعرفته تشبه هذه الشجرة في تلك الصفات الأربع : فالصفة الأولى : كونها طيبة .. فلا طيب ولا لذة في الحقيقة إلا هذه المعرفة .. لأن اللذة الحاصلة بتناول الفاكهة مثلا لملائمتها ومناسبتها مزاج البدن .. اما معرفة الله تعالى بطاعته ومحبته والابتهاج به فهي تلائم النفس والروح الطاهرة الزكية .. فكلما كانت تلك النفس قريبة من ربها بكثرة الطاعات كلما كانت طيبة أكثر ولا تظهر إلا أثرا طيبا .. ولذا قال ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ)) ..
الصفة الثانية لهذه الشجرة : ((أَصْلُهَا ثَابِتٌ)) أي راسخ باق آمن من الانقلاع والانقطاع والزوال ، لأن الشيء الطيب إذا كان في معرض الإنقراض والانقضاء فإنه وإن حصل الفرح بوجدانه إلا أنه يعظم الحزن بسبب الخوف من زواله وانقضائه .. أما إذا عُلم من حاله أنه باق دائم لا يزول ولا ينقضي فإنه يعظم الفرح بوجدانه ويكمل السرور بسبب الفوز به .. فتلك الشجرة التي هي (معرفة الله تعالى) كلما كانت راسخة ثابتة الأصل في قلب العبد كلما كان أقوى وأكمل .. وكلما كانت جذور تلك الشجرة راسخة في النفس الزكية كلما كانت مجردة عن الفساد بعيدة عن التغير والفناء .. فإن استعداد النفس الطاهرة ليكون كذلك وليتمتع بلذة وحلاوة تلك الشجرة الطيبة التي وصفها القرآن الكريم بقوله ((أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء))
2026-02-26
نفحات رمضانية (3)
رمضان في فلسفة الزمن ودورة الشهور فرصة لإعادة صياغة الذات. فهو موسم لإصلاح وتهذيب النفوس وتقوية الإرادة. فبين امتناع المسلم عن المباحات وسعيه إلى الطاعات، يكتشف قدراته الكامنة على التغيير؛ مما يجعل رمضان شهراً لصناعة الشخصية وإعادة تجديد الالتزام.
مقال بقلم الأستاذ الدكتور محمود إبراهيم عبد الرزاق/ أستاذ الفقه المقارن في كلية القانون-جامعة الانبار
2026-02-19
يقول الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183 ) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) ))
قَالَ الْقَفَّالُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : انْظُرُوا إِلَى عَجِيبِ مَا نَبَّهَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ سَعَةِ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ فِي هَذَا التَّكْلِيفِ
2026-02-15
حقوق العمال في العراق بين النص والواقع: آفاق وتحديات
أ. د. عباس مفرج فحل/ فرع القانون العام - كلية القانون - جامعة الانبار
يُعد قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015 الإطار الناظم لعلاقات العمل في جمهورية العراق، إذ جاء ليؤسس لعلاقة متوازنة بين العمال وأصحاب العمل ومنظماتهم، على أساس حماية الحقوق المتبادلة وتحقيق التنمية المستدامة القائمة على العدالة الاجتماعية والمساواة، وضمان العمل اللائق للجميع من دون تمييز، وبما ينسجم مع الاتفاقيات العربية والدولية المصادق عليها قانوناً. كما هدف المشرّع إلى تنظيم عمل الأجانب العاملين أو الراغبين بالعمل في العراق، بما يعزز حماية سوق العمل الوطني
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10
