مقالة علمية

مقالة علمية

صادف يوم الجمعة الموافق 2026/5/1 عيد العمال العالمي، إذ إن هذا العيد في العراق – مثلاً – ينبغي أن يكون متميزاً؛ لأنه يخص شريحة كبيرة في المجتمع. لذا يتوجب أن يعبر الجميع عن بهجتهم في هذا اليوم، ولا سيما هذه الفئة من العراقيين.

لكننا نجد أن غير العاملين في دوائر الدولة المختلفة يتمتعون بإجازة، وهي في الأصل من المفترض أن تكون لأصحاب الشأن. في المقابل، نجد عمال الأفران يواصلون الليل بالنهار، وكذلك عمال المطاعم، فهم مواظبون على العمل؛ لأن طبيعة معيشتهم تفرض عليهم الاستمرارية من أجل توفير لقمة العيش لعوائلهم.

في الوقت الذي ينبغي فيه أن يُبارك لهؤلاء وتُقدم لهم الهدايا والورود تعبيراً عن شكر هذه الفئة التي تبذل جهداً كبيراً من أجل توفير ما يحتاجه المواطن العراقي.

وينبغي للدولة أن تسن قانوناً يضمن لفئة العمال حقوقهم أسوة بالعاملين في قطاعات الدولة المختلفة.

ومن الجدير بالذكر أن هناك قرارات أقرها المشرّع العراقي، إذ إن نصوص القانون النافذ حالياً رقم (37) لسنة 2015 تُعد نصوصاً راقية أجاد المشرّع العراقي في صياغتها، ولكن للأسف الشديد لم نجد تطبيقاً فعلياً لها، فهي بقيت حبراً على ورق.

نأخذ – على سبيل المثال – المادة (هـ) من هذا القانون، إذ نصت على أن يضمن القانون حق العامل جراء خدماته العمالية ومدة ممارسته المهنة، وتُحتسب خدمة العامل المضمون خدمة فعلية لأغراض تحديد الراتب والتقاعد للعامل العراقي عند التعيين في دوائر الدولة والقطاع العام.

أما المادة (7) من القانون، فقد نصت على أن الحد الأدنى لسن العمل في جمهورية العراق هو (15) سنة. كما أن المادة (1) الفقرة (21) عدّت الذين لم يبلغوا (15) عاماً أطفالاً. في حين نجد أن أغلب العاملين هم دون هذا العمر، وهذا يُعد مخالفة قانونية، فضلاً عن تعرضهم لانتهاكات مختلفة من قبل الأكبر سناً.

ولا بد من الإشارة إلى أسباب الظلم الذي يتعرض له العامل العراقي بسبب عدم تطبيق نصوص القانون النافذ، ولعل أهمها:

  • عدم توفير فرص العمل.
  • جهل العامل بحقوقه القانونية.
  • بخل أصحاب العمل وعدم منحهم الحقوق كاملة للعمال.

لذلك يفترض بالعامل أن يقوم بما يأتي:

  • دفع اشتراك سنوي أو شهري ليُعد عمله مضموناً.
  • قيام صاحب العمل بإيصال هذه الاشتراكات إلى الوزارة، لضمان حق العامل في حال إصابته أثناء العمل، وكذلك عند بلوغه سن (60) عاماً، حيث يُحال إلى التقاعد ويتقاضى راتباً تقاعدياً من دائرة الضمان، وليس من صاحب العمل.

وبذلك نضمن لهذه الفئة المظلومة حقوقها، لكي تمارس حياتها بشكل سليم من دون ظلم، كونها تعيش في ظل بلد يمتلك نظاماً قانونياً رصيناً.